حذر خبراء الأمن السيبراني في مصر من التريند المنتشر حاليًا على منصات التواصل الاجتماعي، والمعروف بـ"صور الثمانينات"، والذي يعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحويل الصور الشخصية إلى لقطات تحاكي طابع وأزياء تلك الحقبة، مشيرين إلى مخاطر جمع البيانات الحيوية للمستخدمين دون وعي كافٍ منهم.
آلية عمل التريند وانتشاره الواسع
يعتمد التريند على قيام المستخدمين برفع صورة شخصية حديثة أو قديمة إلى أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لتقوم هذه التطبيقات بإعادة تشكيل المشهد ومنح الصورة طابعًا يعيد المستخدم بصريًا نحو 40 عامًا إلى الوراء. وقد اجتاح هذا التريند منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الماضية، بعدما شارك آلاف المستخدمين صورهم المعدلة، في ظاهرة جمعت بين الحنين إلى الماضي والتفاعل الرقمي الواسع.
تحذيرات الخبراء من مخاطر جمع البيانات
حذر خبراء تكنولوجيا المعلومات من أن بعض هذه التطبيقات قد تطلب الوصول إلى صور المستخدم أو بيانات أخرى مخزنة على هاتفه، الأمر الذي يفتح الباب أمام مخاطر تتعلق بكيفية تخزين هذه البيانات ومدة الاحتفاظ بها والغرض من استخدامها. ونصح الخبراء المستخدمين بقراءة سياسات الخصوصية بعناية ومراجعة الصلاحيات المطلوبة قبل رفع أي صور شخصية، مع تجنب استخدام التطبيقات مجهولة المصدر التي لا توضح سياسات واضحة للتعامل مع البيانات.
كما شدد الخبراء على ضرورة تجنب تحميل صور تحتوي على بيانات شخصية حساسة، مثل بطاقات الهوية أو العناوين، وعدم ربط الصور المشاركة بمعلومات تحدد الهوية كمكان الإقامة أو مكان الدراسة، مع توخي الحذر بشكل خاص عند التعامل مع صور الأطفال على تطبيقات غير معروفة.
أبعاد أخرى مرتبطة بالتريند
لا تقتصر المخاوف المرتبطة بالتريند على الجانب الأمني وحده، إذ أشار بعض المختصين إلى أن التعديلات المبالغ فيها على الصور، والمقارنات المستمرة بين النسخة الأصلية والمعدلة بالذكاء الاصطناعي، قد تزيد من انشغال بعض المستخدمين بمظهرهم الشخصي، خصوصًا بين الفئات العمرية الأصغر سنًا. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيدًا من التحذيرات الرسمية من جهات حماية البيانات في ظل استمرار انتشار التريند وتزايد الإقبال عليه بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في مصر.
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق